Feeds:
تدوينات
تعليقات

عبدالله بن محمد يوسف بنجابي 

أكاديمي سعودي الرياض

 

تشرفت بدعوة كريمة من أسرة آل لعبون لحضور حفل جائزة الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله بن لعبون للتفوق العلمي في الأسرة لعامها الخامس، وإني وبكل الفخر والاعتزاز أتقدم بالتهنئة القلبية الصادقة لجميع المتفوقين الذين كانوا نجوماً لامعةً في سماء الإبداع في ذلك اليوم الذي حضر فيه من الرجالات والشخصيات والعلماء والأدباء وعلى رأسهم راعي الحفل فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد رئيس مجلس الشورى وفقه الله.

وقد أبهرني ما لقيته من تفوق بارز في أبناء هذه الأسرة الكريمة والعائلة الراعية للعلم والأدب والمشجعة لأبنائها على بلوغ المراتب العليا في الدين والدنيا؛ فهم لم يغفلوا حفظة كتاب الله عز وجل ورغم أنهم يتوجون الحفظة في الدنيا بشهادات وأوسمة لكنهم يتقلدون من ربهم عز وجل أعلى وأشرف وسام فقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) وقال صلى الله عليه وسلم: (يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول لصاحبه: هل تعرفني؟ أنا الذي كنت أسهر ليلك وأظمي هواجرك وإن كل تاجر من وراء تجارته وأنا لك اليوم من وراء كل تاجر فيُعطَى الملك بيمينه والخلد بشماله ويُوضع على رأسه تاج الوقار ويُكسى والداه حلتين لا تقوم لهما الدنيا وما فيها فيقولان: يا رب أنى لنا هذا؟ فيقال: بتعليم ولدكما القرآن وإن صاحب القرآن يُقال له يوم القيامة: اقرأ وارق في الدرجات ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية معك).

ولكل مجتهد نصيب فتالله إن هؤلاء النجوم لمجتهدون وعلى طريق الخير سائرون ويستحقون كل تقدير وإجلال وإكبار وكم ساهموا في رفع شأن هذه العائلة التي تستحق أن يشاد بها وبرعايتها للعلم والأدب، وقد يقول قائل إني تجاوزت الحد في المدح والثناء فأقول كلا بل لم أوفهم حقهم وكما قال ابن لعبون:

قالت الحساد ذا مدح عجيب           قلت لا طاب النجيب المدح طاب

أسأل الله عز وجل أن يجزي خيراً كلَّ مَنْ قام على هذه الجائزة وأن يجعل ما يقدمونه في موازين حسناتهم وأن يكونوا ممن سن في الإسلام سنة حسنة يُقتدَى بها ولهم أجرها إلى يوم الدين.

صحيفة الجزيرة

جائزة الدكتور ابن لعبون تقيم حفلها السنوي وتكرم المتفوقين

صورة جماعية لأسرة ابن لعبون مع الدكتور العنقري

 

 

تغطية – علي الحضان:
    رعى معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري أمس الأول جائزة الدكتور عبد العزيز بن لعبون للتفوق العلمي في الأسرة بنادي ضباط الحرس الوطني وقد بدئ الحفل بالقرآن الكريم بعد ذلك ألقى الدكتور عبدالمحسن بن ابراهيم اللعبون كلمة الأسرة قال فيها إن تكريم المتفوقين هذه الليلة هو تكريم للعلم والعلماء وأن أسرة ال لعبون وهي تكرم المتفوقين من أبنائها لتجدد ذكرى التفوق والابداع في تاريخها.بعد ذلك ألقى الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله بن لعبون كلمة بين فيها انه بفضل من الله تخطو الجائزة هذا العام خطوتها الثالثة في تكريم المتفوقين والمتفوقات من أبنائها وتحتفل بهذه المناسبة احتفالها الثاني والأهم من ذلك هو تواصل الأسرة واجتماع كلمتهم.    

بعد ذلك ألقى معالي الدكتور خالد العنقري كلمة قال فيها إن من نعم الله على مملكتنا الحبيبة ومن سمات مجتمعنا السعودي التي يجب أن نعتز بها هو تكاتف الأسرة وسعيها بأمانة واخلاص لما فيه قوة المجتمع ورقيه وأمنه، فالاهتمام بالأبناء هو أفضل الاستثمارات لبناء الأوطان وتقدمها.

وأضاف قائلا إن تكريم المتفوقين علميا في جميع المراحل يعد حافزا مهما يحث على مواصلة التفوق والمنافسة الشريفة ويقوي أواصر الترابط بين أفراد الأسرة.

وهنأ المتفوقين والمتفوقات.. بعد ذلك قام الدكتور العنقري بتوزيع الشهادات والدروع على المتفوقين.

 

جريدة الرياض

 

أقامت أسرة اللعبون حفل جائزة الدكتور عبدالعزيز بن لعبون لتكريم الطلبة والطالبات المتفوقين في كافة المراحل الدراسية من أبناء الأسرة على شرف معالي الدكتور صالح بن حميد رئيس مجلس الشورى وبحضور عدد كبير من المسؤولين ورجال التعليم وأبناء الأسرة.

الرياض (الشرق الأوسط)

كشف الدكتور عبد العزيز بن لعبون أحد أعضاء الرحلة الإستكشافية للربع الخالي، عن حقائق جديدة في هذه المنطقة التي كانت بالأصل سبخة كبيرة، ومن ثم تكونت عليها الكثبان الرملية مع مرور السنين، مشيرا إلى أن حبيبات السبخة تزداد كلما اتجهنا إلى شرق نحو عمان·وقال ابن لعبون في محاضرة ألقاها أمس تحت عنوان «الربع الخالي مستقبل واعد» بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، إن أعمق سبخة في العالم موجودة في الربع الخالي بعمق 24 مترا تحت مستوى سطح البحر وتقع في شمال شرقي الربع الخالي.

وأشار الدكتور ابن لعبون إلى وجود أجزاء من النيزك قد ضربت المنطقة قبل 290 سنة، وكانت مساحة انتشار فتات هذا النيزك قرابة 400 كيلو كحد أعلى، ويسمى هذا النيزك نيزك فليبي نسبة إلى المستكشف الشهير فليبي.

وتحدث الدكتور عبد العزيز عن كهوف طبيعية موجودة وليس للإنسان أي مشاركة في تكونها، وهي تتشابه كثيرا مع الكهوف الموجودة في منطقة الصمان وبعض من أجزاء المنطقة الشرقية، وتوجد هذه الكهوف بين كثبان رملية وهي خطرة على سائقي السيارات المتجولة من محبي هواية القنص والصيد، وكذلك دوريات حرس الحدود.

وأكد أن علماء النبات في تلك الرحلة أحصوا عددا من أنواع النباتات التي يصل عددها إلى 31 نوعا، ومن هذه الأنواع النخيل والحشاش والطرفة والأثل وبعض من هذه النباتات كان الاصل فيها حبوب أتت بها بعض الطيور للمنطقة.

وسلط الدكتور عبد العزيز بن لعبون الضوء على وضع المواطنين والفقر الشديد والحياة الصعبة التي يعيشونها اهالي المنطقة، مطالبا أن تكون أولوية العمل لأهالي المنطقة، مؤكدا أنهم يقومون بوضع علامات استدلالية بعد حفرهم للآبار حتى لا تكون هذه الكثبان الرملية المتناثره سببا في هلاكهم.

وقام أعضاء الرحلة باكتشاف كثبان رملية غير واضحة المعالم وغير مصنفه مثل السياحب والدكاكة والسنام كانت مجهولة سابقا ولكن معروفة عند أهالي المنطقة بهذه الأسماء يذكر أن هذه الرحلة كانت تضم 88 شخصا واستمرت أكثر من 13يوما وكانت تضم علماء جيولوجيين غربيين وعلماء للحيوان وعلماء للنباتات وأعضاء من جامعات سعودية ومجموعة من المهتمين في هذا المجال.

جريدة الشرق الاوسط

http://www.asharqalawsat.com/details.asp?section=43&issueno=10015&article=360804&feature=

 

موقع البيئة

http://beaah.com/home//Env-articles/envNews/2006/30apr-sabkha.html

 

رئيس قسم الآثار – كلية السياحة والآثار – جامعة الملك سعود
   
 قدر لي أن أشارك في ورشة عمل أقامتها وزارة التعليم العالي ممثلة بجامعة الملك سعود – كلية السياحة والآثار في جامعة السوربون في باريس، صاحبها معرض مصور عن حضارة المملكة العربية السعودية في عصورها القديمة والإسلامية. وكان من نصيبي إن القي محاضرة عن اكتشافات أثرية حديثة توصلت إليها من خلال إشرافي على الأعمال الميدانية التي ترعى تنفيذها دارة الملك عبدالعزيز مادياً ومعنوياً في جبل فرزان في محافظة الخرج في منطقة الرياض، وخلال المحاضرة أطلقت على جبل يحتوي على العديد من مظاهر الحضارة القديمة في المملكة العربية السعودية كالمنشآت الحجرية والمنشآت المائية وبقايا أدوات الإنسان القديم وأسلحته وطرقه الملتفة حول قمم الجبال اسم جبل ابن لعبون لكونه يملك الجبل. وبعد ذلك أثيرت القضية بقلم الكاتب الكبير أحمد أبو دهمان في عدد من المقالات ظهرت في “جريدة الرياض”.حول جبل ابن لعبون الذي جاء ذكره خلال المحاضرة التي ألقيت على هامش ورشة العمل المقامة في جامعة السوربون من قبل وزارة التعليم العالي ممثلة بجامعة الملك سعود، لأقول إن هذا الجيل يعرف باسم (جبل فرزان) وجزء منه يعرف باسم (أبرق فرزان) وجزء منه يعرف باسم شدد فرزان وهو الحد الجنوبي لسهل العفجة الغربي، والفاصل الطبيعي بين سهل العفجة وشعيب نساح حيث تقوم مستوطنة الهياثم الحديثة.

والجبل المذكور من الأماكن الحضارية إذ يحتوي على بقايا حضارات الإنسان القديم في وسط الجزيرة العربية ويمثل موقعاً حضارياً مهماً توجد فيه منشآت معمارية متنوعة منها الدائرية والمستطيلة والمذيلة والمركبة وذات الأشكال الأخرى، وربما يتجاوز ما يحتوي الموقع ثلاثة آلاف مظهر معماري، كما يحتضن هذا الجبل عدداً من العيون نعرف منها اثنتين، وهي عيون جوفية استفاد منها الإنسان في تشييد نظام ري في غاية التطور قياساً بما يمكن أن يكون في تلك العصور، كما احتوى على العديد من المنشأة الثلاثية والرباعية التي أورد لها الباحثون عدداً من التفاسير؛ وجاء من الموقع مجموعة من الأدوات الحجرية التي تشهد على أن إنسان العصر الحجري الحديث عاش في تلك الجبال مستوطناً كهوفها، ومتغذياً على صيدها ونباتها، ومرتوياً من مياهها، وسالكاً طرقها التي لا تزال باقية إلى الآن.

منذ أن قرأت عن ما يحتويه هذا الجبل من شواهد حضارية ومادية في مقال لهاري سنت جون فيلبي نشرها عام 1918م وأنا أفكر فيه، وكان ذلك خلال دراستي الدكتوراه في جامعة لندن في مدينة لندن. وعندما بدأت أنفذ العمل الميداني على موقع أثري في محافظة الخرج عام 1998م للحصول على مادة علمية جديدة لأطروحة الدكتوراه قمت بزيارة لذلك الجبل للاطلاع على مكوناته، فشدني ما رأيت وبقي في مخيلتي أن تلك المنشآت لا يمكن أن تشيدها إلا أمة قوية في اقتصادها وتنظيمها، وبدأت أشير إليه في بعض ما أكتبه في الصحافة وخصوصاً في زاوية قوافل التي كنت أكتب بجريدة “الرياض”، ومع مرور الوقت كنت أتحسر على تعرض أجزاء من الموقع للتدمير، ولكن لا حيلة لي فأخذت أفكر في توثيق ما أشاهد في هذا الموقع ولكن الأمر يحتاج لدعم مادي ومعنوي وكلهما فوق طاقتي.

بقي موضوع توثيق ما يحتويه ذلك الجبل مجال تفكيري من وقت إلى آخر حتى عام 1424ه عندما وجدت فرصة لأعرض الأمر على معالي الدكتور فهد بن عبدالله السماري أمين عام دارة الملك عبدالعزيز لما رأيته من اهتمامه بالحضارة والتاريخ والحرص على الإنجاز، فجاءت المناسبة بالتقائي به في الخرج ذاتها فطلبت من معاليه أن أوقفه على الموقع فواقف، وبعد أن شاهد مكونات الموقع الحضارية طلب مني أن أتقدم بمشروع عمل ميداني، فتقدمت بالمشروع فوافقت عليه دارة الملك عبدالعزيز بعد مروره بلجانها المختلفة، وتمت موافقة الوكالة للآثار والمتاحف، فوقعت اتفاقية العمل بين دارة الملك عبدالعزيز والوكالة للآثار والمتاحف وأسندت إليَّ مهمة الإشراف على تنفيذ العمل ميدانياً وكتابة مادته العلمية من قبل دارة الملك عبدالعزيز صاحبة المشروع.

وبعد توقيع الاتفاقية شرعنا في العمل الميداني فنفذنا الموسم الأول عام 1425ه، ثم الموسم الثاني عام 1426ه، ثم بدأنا بكتابة المادة العلمية وإخراجها، وكانت المحصلة النهائية ثلاثة مجلدات؛ أحدها تحدث عن المنشآت الحجرية في أربعمائة صفحة وتزيد، والثاني تحدث عن الأواني الفخارية في ثلاثمائة وست وأربعين صفحة، والثالث تحدث عن نظام الري (القنوات) في مائتين وست وسبعين صفحة، وسلمت لدارة الملك عبدالعزيز صاحبة المشروع. ثم عبر لجان الدارة العلمية أرسلت إلى ثلاثة فاحصين وبقيت لديهم قرابة العام، ثم أعيدت إليَّ المجلدات مع ملاحظات الفاحصين وقمت بتصويبها وفقاً لملاحظاتهم، ثم أعدتها إلى دارة الملك عبدالعزيز في 1428/12/20ه لاتخاذ اللازم حيالها.

وبموجب الدراسة الميدانية التي أجريت والمادة العلمية التي كتبت استطيع أن أقول إن الموقع من بين أهم المواقع الحضارية في المملكة العربية السعودية وشبه الجزيرة العربية عموماً، ويعكس واقع حضارة عاشت بقوة واختفت تاركة ما شيدته على الجبال شاهداً على وجودها الذي كان.

ولذا أرى أن تعمل الجهات المسؤولة على نزع ملكية ذلك الجبل والمحافظة عليه إلى حين استكمال الدراسات العلمية لما يحتويه من مظاهر حضارية متعددة. ثم الإبقاء عليه كمعلم حضاري بارز إلى جانب كونه معلماً طبيعياً وسياحياً رائعاً.

وفي الختام أشكر لجريدة “الرياض” طرحها هذا الموضع، فهي دائماً وعاء لكل جميل مفيد، ولدارة الملك عبدالعزيز تحقيقها هذه الدراسة فهي سباقة لكل عمل ريادي، وللأستاذ الكبير أحمد أبو دهمان اهتمامه بحضارة بلادنا وغيرته عليها، ولجامعة الملك سعود على دعمها لإقامة ندوات يطرح فيها رصيدنا الحضاري، ولصاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالعزيز على متابعته الموضوع، ولوالدنا صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ورائد المؤرخين وداعمهم الأول على اهتمامه بآثار محافظة الخرج ومنها الموقع مجال حديثنا.

وفي الأخير أتمنى أن يحافظ على ذلك الموقع لاحتوائه على شواهد تدل مباشرة على كفاح الأقدمين، وفيها لنا عبرة وعظة.

جريدة الرياض

 

 

عرض ملخص للمشاهدات الجيولوجية للرحلة العلمية الاستكشافية لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية
كتب – عبدالرحمن المنصور:
    أُقيمت مؤخراً بدارة الملك عبدالعزيز بالرياض حلقة نقاش بعنوان (انطباعات عن رحلة الربع الخالي) شارك بها كل من الدكتور عبدالعزيز بن إبراهيم العبيداء من إدارة المساحة العسكرية والدكتور عبدالعزيز بن عبدالله بن لعبون من قسم الجيولوجيا بكلية العلوم بجامعة الملك سعود والدكتور عبدالله بن محمد الشارخ من كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود وأدار حلقة النقاش الزميل الدكتور عبدالعزيز بن جارالله الجارالله.حوض الربع الخالي:

يُعد الربع الخالي من الناحية الجيولوجية حوضاً رسوبياً واضح المعالم تشكل إبان حقب الحياة الحديثة، يحد هذا الحوض من الشرق جبال عمان ومن الغرب جبال الدرع العربي النارية والمتحولة وجبال الوجيد الرسوبية الرملية والجزء الجنوبي من سلسلة جبال طويق الرسوبية الجيرية، ومن الجنوب هضبة حضرموت ومن الشمال هضبتا نجد والصمان.

تبلغ مساحة الربع الخالي حوالي 650 ألف كيلومتر مربع وعرضه حوالي 650 كيلومتراً والمسافة بين حافتيه الجنوبية الغربية والشمالية الشرقية حوالي 1200 كيلومتر، يقع حوالي 80٪ من الربع الخالي ضمن حدود المملكة العربية السعودية وتقع بقية الربع الخالي في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والجمهورية اليمنية.

جيولوجية الربع الخالي:

أشارت الدراسات الجيولوجية الميدانية المبدئية إلى وجود رواسب بحيرات موسمية صخورها من الجبس والمتبخرات وورود صحراء وهذه تقع في شرق وشمال شرق الربع الخالي وهذه الرواسب تغطي مساحات شاسعة تجثم عليها كثبان بمساحات مختلفة متصلة أو متناثرة منفصلة.

ونوع آخر من رواسب بحيرات تتكون صخورها من أحجار رمل وغرين وقليل من المتبخرات وهذه تكثر بين كثبان الرمال وعلى مستويات مختلفة وقد عثرنا على أحافير في بعضها تتمثل في عظام ورك وجمجمة لحيوانات ثديية وكذلك جذور نباتات وأحافير أثر لجحور ديدان. وتنتشر رواسب هذه البحيرات في وسط الربع الخالي إلى الشمال من الخرخير.

السبخات:

تنتشر السبخات في الجزء الشرقي من الربع الخالي ومن أهم تلك السبخات سبخة مطي التي يبلغ طولها حوالي 165 كم وعرضها حوالي 105 كم وكذلك سبخة الحمر التي تقع على مستوى 24م تحت سطح مستوى البحر، وهي أخفض بقعة في جزيرة العرب. وتقع هاتان السبختان في الجزء الشمالي الشرقي للربع الخالي.

ومن سبخات الجزء الجنوبي الشرقي للربع الخالي سبخة أم السميم التي يقع معظمها في عمان وكذلك سبخة المهلكة أو سبخة البدوع التي إلى الشرق من يبرين في وسط شمال الربع الخالي.

صخور الربع الخالي:

تتكشف مساحات صغيرة من الصخور الرسوبية بين كثبان الرمال والسبخات في الجزء الشرقي من الربع الخالي من حرض شمالاً إلى السحمة جنوباً. وتمثل هذه الصخور رواسب بحار الأيوسين والميوسين المتمثلة في الصخور الجيرية والرملية والطفال والمتبخرات لمتكونات أم الرؤوس والدمام والهدروك واللدام. وقد تم العثور على أحافير تعزز هذه النتائج ومن ذلك أحافير فلوس الملائكة (النميوليت) والألفيولينا وجذور النباتات وأحافير الأثر لجحور الديدان.

كما تمت ملاحظة ارتباط الغطاء النباتي بنوعيات الصخور والتربة.

الدحول:

خلال المرور بمنكشفات الصخور بين كثبان الرمال في منطقة السمحة كان هنالك دحل أطلقنا عليه دحل السمحة (تسمية جديدة لقرية من مركز السمحة)، هذا الدحل عميق وواسع في مدخله ولكن بدأت الرمال تدخل إليه مما يهدد بإغلاقه وفي الدحل آثار لأعشاش طيور وفضلات حيوانات ربما هي لثعالب أو قطط برية (تفه) وآثار زواحف وحشرات مختلفة.

تتكون صخور الدحل من صخور الجير مشابهة لصخور متكون الدمام وهذا الدحل في طبيعة تكوينه يشبه تلك الدحول المنتشرة في المنطقة الشرقية.

الجيومورفولوجيا:

تركزت المشاهدات الجيومورفولوجية على الكثبان الرملية، فقد تم التعرف على مختلف أنواع الكثبان المصنفة علمياً في المنطقة الممتدة من حرض شمالاً إلى الخرخير جنوباً ومن ذلك الكثبان الهلالية والنجمية. والمستعرضة، كما تمت ملاحظة كثبان غير واضحة المعالم وغير مصنفة علمياً في أجزاء من الربع الخالي مثل السواحب والدكاكة والسنام.

ولقد استفاد إنسان الربع الخالي من أشكال الكثبان ونوعيات رمالها وألوانها وكذلك غطائها النباتي في التقسيم الجغرافي للربع الخالي وإطلاق تسميات ارتبطت بتلك الأشكال ونباتاتها كما في مناطق الشيبة والقعد والحباك والدكاكة والسنام الحاذ.

البحيرات الحديثة:

تنقسم البحيرات في الربع الخالي إلى بحيرات سبخات وهذه تتمثل في بحيرات تقع تحت مستوى سطح البحر أو قريباً منه، وهذه تغذيها مياه سطحية كما في سبخة مطي والمهلكة.

وبحيرات أخرى بين كثبان الرمال وهذه تغذيها مياه تتسرب آبار محفورة من قبل وزارة المياه أو أرامكو ومن ذلك عين حميدان (أم الحيش أو المحياش).

ونوع ثالث وهي بحيرات مياه خزانات جوفية، وهذه تغذيها ينابيع جارية «بحيرة الحمر» (أطلقنا عليها سابقاً اسم بحيرة الخشوم ولأنها تقع على حافة سبخة الحمر فالأولى تسميتها ببحيرة الحمر).

جريدة الرياض

 

 

    * بدأ الاستكشاف الناجح عن البترول عام 1933في منطقة الرسوبيات الكبرى بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية. وكانت شركة أرامكو أول من درس بشكل علمي واسع جيولوجية المملكة العربية السعودية، وذلك ضمن برنامج البحث عن البترول. وكان أول هدف لخطة البحث عن البترول هو الحصول على صورة جيدة ومعلومات صحيحة عن الجيولوجيا الرسوبية في المملكة العربية السعودية.. وقد أعدت لذلك خرائط جيولوجية وقطاعات توضح التتابع الصخري والطبقي، كما بُذلت كثير من الجهود لتغيير هذا التتابع ليكون من المستطاع وضع صورة شاملة عن منطقة الرسوبيات، ولذلك فقد تم التعرف على اللاتوافقات الرئيسة، وكذلك تسمية وحدات الصخور. وكان هذا بالطبع نتيجة للجهود الكبيرة في المسح الجيولوجي السطحي سواء الاستطلاعي أو التفصيلي.   وكان أول حقل تقرر الحفر الاستكشافي العميق له هو قبة الدمام بالظهران، وتم الحفر في بئر الدمام رقم 1يوم 30ابريل عام 1935م، وحفرت بعد ذلك عشرة آبار في قبة الدمام، ووصل الحفر إلى عصر الطباشيري الأوسط الذي كان يمثل الطبقات المنتجة الرئيسة في حقل البحرين المجاور، لكن هذه الجهود باءت بالفشل في العثور على البترول. قامت الشركة بعد ذلك بتعميق بئر الدمام رقم 7الى طبقات الجوراسي الأعلى فاكتشف فيها البترول بكميات تجارية في متكون العرب بأقسامه الأربعة وهي أ، ب، ج، د.

وهكذا تحقق أول اكتشاف للبترول بالمملكة العربية السعودية في البئر رقم 7بحقل الدمام في 3مارس 1938م، ثم اكتشفت الشركة منذ ذلك التاريخ أكثر من 56حقلاً بترولياً في المنطقتين الشرقية والوسطى.

 

مصطلحات الوحدات الصخرية:

تأتي أهمية الوحدات الصخرية ليس في أنها مهمة في استكشاف البترول فقط، ولكنها مهمة ايضاً في اكتشاف الطبقات التي توجد فيها المياه وتركز بعض المعادن وخاصة في الوحدات الصخرية الرسوبية والوحدات الصخرية المتحولة.

ومن هنا تأتي أهمية وجود جهة في وزارة البترول والثروة المعدنية من أجل توحيد اسماء هذه الوحدات الصخرية، وإيجاد مصطلحات موحدة لجميع الوحدات الصخرية في المملكة العربية السعودية.

ومن هذا المنطلق فقد قام الدكتور عبدالعزيز اللعبون بتأليف كتاب باللغة الانجليزية عنوانه:

“دليل مصطلحات الوحدات الصخرية لحقب الحياة القديمة وأسفل حقب الحياة المتوسطة في المملكة العربية السعودية: الجزء الأول: تسلسل التسميات”.

ويقع الكتاب في حوالي 500صفحة ويحتوي على 82 شكلاً توضيحياً وجدولاً، كما يحتوي الكتاب على فهرسين للوحدات الصخرية لصخور حقب الحياة القديمة وأسفل حقب الحياة المتوسطة الأول.

وقد عمل الدكتور اللعبون خبيراً جيولوجياً بشركة أرامكو السعودية. وتكمن أهمية الكتاب الذي ألفه في وضع المصطلحات للوحدات الصخرية وترتيبها هجائياً بالإضافة الى الترتيب حسب الأعمار الجيولوجية.

وتتميز صخور حقب الحياة القديمة وأسفل حقب الحياة المتوسطة بأنها من أقدم الصخور الرسوبية في شبه الجزيرة العربية، وهي تتكون من مختلف أنواع الصخور، وتشمل الصخور الرملية والطينية والجيرية والغرينية والمتبخرات.

كما أن بيئات ترسيب هذه الصخور تمثل مختلف بيئات الترسيب من قارية وشاطئية وبحرية ودلتاوية وجليدية.

والحقيقة ان تنوع الخصائص الصخرية لصخور حقب الحياة القديمة وأسفل حقب الحياة المتوسطة وتباين بيئات ترسيبها، وما تعرضت له من حركات أرضية قد وفر لها الظروف الملائمة لتكوين البترول وخزنه.

وتعد الطبقات تحت السطحية لهذه الصخور هدفاً مهماً لعمليات الاستكشاف بحثاً عن المياه الجوفية والبترول والغاز الطبيعي والمكثفات.

وتحتوي صخور حقب الحياة القديمة وأسفل حقب الحياة المتوسطة على كميات هائلة من المياه الجوفية والبترول والغاز الطبيعي والمكثفات في مناطق مختلفة في شبه الجزيرة العربية وتحت مياه الخليج العربي.

 

تطور الدراسات الجيولوجية

يمكن لقارئ كتاب الدكتور اللعبون أن يتتبع دراسات صخور حقب الحياة القديمة بشكل خاص وجيولوجية المملكة العربية السعودية بشكل عام.

ولعل أول دراسة جيولوجية موثقة في شبه الجزيرة العربية هي الدراسة التي أعدها الرحالة والمستكشف البريطاني تشارلز داوتي أثناء تجواله في شمال ووسط شبه الجزيرة العربية خلال الفترة (ما بين شهر مايو 1875م) وشهر أغسطس 1878م عندما كانت المنطقة جزءاً من دولة الخلافة العثمانية.

وضع داوتي قطاعات جيولوجية وخريطة جيولوجية ملونة للمنطقة، ومع أول امتياز للتنقيب عن البترول في المملكة والذي حصلت عليه الشركة الشرقية والعامة المحدودة ممثلة بالميجور البريطاني فرانك هولمز وذلك في عام 1923قامت الشركة بالتعاقد مع الجيولوجي السويسري المعروف ارنولد هايم، لدراسة جيولوجية منطقة الامتياز في المنطقة الشرقية.

لكن البداية الحقيقية لدراسة صخور حقب الحياة القديمة وأسفل حقب الحياة المتوسطة بصورة خاصة، وجيولوجية المملكة بصورة عامة لم تبدأ الا عندما بدأت طلائع الجيولوجيين الأمريكيين التابعين لشركة بترول ستاندرد كاليفورنيا (سوكال) في قلب شبه الجزيرة العربية في الثلاثينيات من القرن العشرين. وفي عام 1934م وصل الجيولوجيان بورتشفيل وهوفر الى القصيم، ومن هناك وضعا أساس التتابع الطبقي لصخور حقب الحياة القديمة وأسفل حقب الحياة المتوسطة. ومنذ عام 1934م والدراسات الجيولوجية لهذه الصخور تلقى المزيد من الاهتمام من قبل الباحثين لمعرفة خصائص هذه الصخور وتحديد أعمارها وعلاقاتها الطبقية وما تحتويه من ثروات طبيعية.

وتتلخص أهداف كتاب “دليل مصطلحات الوحدات الصخرية لحقب الحياة القديمة واسفل حقب الحياة المتوسطة في المملكة” فيما يلي:

1ـ توثيق كل ما كتب عن صخور حقب الحياة القديمة وأسفل حقب الحياة المتوسطة منذ أكثر من مائة عام وحتى الوقت الحاضر لتكون بين دفتي مرجع واحد.

2ـ إظهار التعديل والتطور في تسمية الوحدات الصخرية منذ تعريفها لأول مرة وحتى الوقت الحاضر.

3ـ الإسهام في توطيد أواصر التفاهم والتعاون بين مختلف الجهات الجيولوجية بنشر ما تستخدمه من وحدات صخرية خاصة بها.

4ـ توفير المادة العلمية لأي لجنة جيولوجية قد تنشأ لتوحيد مصطلحات الوحدات الصخرية على مستوى المملكة أو على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

ولعل الهدف الرابع من الأهداف المهمة التي يمكن أن تتبناها بعض الجهات في المملكة وأخص منها بالذكر وزارة البترول والثروة المعدنية وأرامكو السعودية.. ولعل الهدف من توحيد مصطلحات الوحدات الصخرية هو إزالة الغموض عن بعض التسميات ووضع مقياس موحد لجميع هذه المصطلحات، مما يفيد الباحثين والدارسين لجيولوجية المملكة العربية السعودية.

 

وأخيراً وليس آخراً أشكر الأخ الزميل الدكتور عبدالعزيز اللعبون الذي أتاح لي قراءة كتابه القيم .. والله ولي التوفيق.

جريدة الرياض

 

 

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.